أخبار وطنية منصف المرزوقي يعلن عن تأسيس حراك تونس الإرادة وهذا أبرز ما جاء في خطابه
أعلن المنصف المرزوقي يوم الأحد 20 ديسمبر عن ميلاد "حراك تونس الإرادة" وذلك خلال المؤتمر التأسيسي للحراك الذي انعقد يوم الأحد 20 ديسمبر 2015 بقصر المؤتمرات بالعاصمة. وهذا بعض ما قاله المرزوقي في الخطاب الذي توجه به للمؤتمرين:
-لقد شكلت ثورة الحرية والكرامة منعطفا لا يقل أهمية وخطورة عن منعطف الاستقلال.
وقد كان لنا شرف المشاركة في إدارة المرحلة الصعبة والدقيقة التي تبعتها وسنترك للتاريخ الحكم على هذه الفترة وعلى أدائنا .
-أعطينا لهذه الرئاسة وهذه الحكومة كل الوقت ليظهروا كفاءتهم في تسيير البلد
تركنا الحكومة تعمل دون أي تشويش عليها
تفادينا كل أنواع النقد السهل والمجاني
لم نطالب باستقالتها أو بإقالة هذا الوزير أو تلك الوزيرة أمام أداء مخجل
بل كان بوسعنا من منطلق النزاهة أن ندعم ونهنئ ونعرض المساعدة لو كانت الأمور تسير في الاتجاه الصحيح ....
-الكلمات المفاتيح الثلاث في قاموسنا السياسي بعد الثورة كانت ولا تزال الحوار ، المصالحة الوطنية ، الاستقرار.
-يجب أن يعلم الشعب أن كل ما عملناه من جهد لاسترجاع الأموال المنهوبة... وسعي لجعل أصدقائنا الأوروبيين يقبلون بتحويل جزء من ديوننا لبرامج انمائية... ومحاولة فتح الأسواق الافريقية الواعدة لصناعتنا ... كل هذه التوجهات وقع التخلي عنها.... ويحدثونك عن تواصل الدولة.
-أي مصالحة وطنية وصلنا إليها ؟
كنا ولا نزال مع تسوية تاريخية تنهي ماضي التباغض بين التونسيين وتفتح صفحة جديدة في علاقتهم ببعضهم البعض . وكما حدث في كل الدول التي مرت بتجارب شبيهة، الحل كان ولا يزال العدالة الانتقالية . لكن مفهوم الائتلاف الحاكم للمصالحة يبدو مختلفا . طيب ، لنفرض أنهم تصالحوا مع حفنة مع الفاسدين .ألا يدركون أنهم سيدخلون شرخا عميقا بين التونسيين والأغلبية ترفض التطبيع مع الفساد ؟
أي استقرار تبنيه سياسة الائتلاف الحاكم ؟. هل ثمة استقرار يبني على انتشار الشعور بالضيم نتيجة التصالح مع الفاسدين ؟ هل ثمة استقرار يبنى على تجاهل المعارضة وتخوينها إن عارضت كما حصل الأمر مع قانون الارهاب.
-اليوم من حقنا بل من واجبنا لعب دورنا الطبيعي كمعارضة اي التقييم النزيه لأداء السلطة والاعداد والاستعداد للتداول السلمي على المسؤولية.
-من هذا المنطلق نحن نتوجه للائتلاف الحاكم بطلب العودة إلى طاولة الحوار لبلورة إجماع وطني حقيقي واستراتيجيا متفق عليها في قضيتين محورتين لسلامة الدولة والمجتمع : الارهاب والفساد واتفاق استراتيجي ثالث يتعلق بتفعيل العدالة الانتقالية والتسريع بها بما هي الأداة الأساسية لتحقيق مصالحة وطنية غير مغشوشة وهذا ما سيعطينا الاستقرارالحقيقي الذي سيعيد الاستثمار ويبشر بالازدهار
-نحن نتوجه للمعارضة وقد عزمنا على بناء حزب قويّ بالقول أننا لا ندعي أن هذا المشروع هو البديل عن كل المشاريع. نحن نؤمن بالتنافس النزيه ونعرف أيضا أهمية العمل المشترك.
-نقول أن وضعنا اليوم نتيجة قصر الوقت والتخريب المقصود للنظام القديم لكنه ايضا نتيجة سياسات خاطئة اعتمدت منذ أربع سنوات لا أنفي مسؤوليتي فيها وأكرّر اعتذاري للشعب عن كل تقصير .
-سنسمع والشعب من يتكلم ... لن نعده إلا بما نحن قادرون عليه ... سنحمله مسؤوليته هو الآخر "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" (صدق الله العظيم) .
-الظرفي والآني والمستعجل على ضرورته وأهميته لا يجب أن يغفل عنا أن ما نعانيه اليوم من فقر وبطالة وأمية وما عانينا من استبداد وفساد نتيجة سياسات خاطئة وحتى مجرمة اتبعت منذ خمسين سنة ومن ثمة ضرورة أن يكون لنا أيضا خطة للخمسين سنة المقبلة إنه مشروع تونس 2065